الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٨٠ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
والعمر أقصر، والوقت أضيَق من التوجّه إلى نقد "الصحيحين"، للتعرّف على الأحاديث القليلة التي يمكن أن تكون معلولة عند العارفين بهذا العلم. بينما مجال نقد أحاديث غيرهما من كتب السنة واسع جداً.
وهذا ما جريتُ عليه في كلّ مؤلّفاتي، إلاّ في بعض الأحوال النادرة، مِمّا جَرَّني إليه البحث والتحقيق، أو نَبَّهَني على ذلك بعض مَن سَبَقَني من أهل العلم والتوفيق، كهذا الحديث، والحمد لله وحده.
من أجل ذلك - وتعاوناً على البرّ والتقوى - أرجو من كلّ مَن كان عنده نسخة من "ضعيف الجامع الصغير"، أن ينقل إليه هذا الحديث، والله تعالى أسأل أن يغفر لنا خطايانا، وأنْ لا يؤاخِذْنا بِما نسينا أو أخطأنا، إنّه سميعٌ مجيب!
هذا، ومِمّن لم يتنبّه لعلّة هذا الحديث، الإمام النووي رحمه الله، فإنّه تأوّله توفيقاً بينه وبين الأصول التي أشار إليها البيهقي رحمه الله تعالى، ولا حاجة إلى ذلك كما سبق.
وأمّا كون الكافر في النار مكان المسلم فيها. وفكاكاً له منها، فقد جاء بيانه في قوله صلى الله عليه (وآله) وسلم: "ما منكم من أحدٍ إلاّ لهُ منزلان: منزلٌ في الجنة، ومنزلٌ في النار، فإذا مات فدخل النار، ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ}. وهو مخرّج في "الصحيحة" (٢٢٧٩).
ونحوه في "صحيح البخاري" (٦٥٦٩)، وهو من حديث أبي هريرة. وبه