الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٩٨ - مَنْ (فُلان) الذي أراد أنْ يُبايعَ (فُلاناً)؟!
يَغْتَرَّنَّ امرُؤٌ أنْ يقولَ: إنّما كانت بيعة أبي بكرٍ فلتةً وتمّتْ، ألا وإنّها قد كانت كذلكَ، ولكنّ اللهَ وقى شرّها... إلى آخر الرواية.. [٦١٦]
أقول: مَنْ هذا الرجل الذي يعتبر خلافة أبي بكرٍ فلتةً، ويبدو أنّهُ كان نادماً على بيعته وأراد أنْ يعوّضَ ما فاته،ليبايع (فُلاناً) بعد أن يموت عمر؟ ومن هو (فُلانٌ) الثاني؟
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَعَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ صَارَتِ الشَّمْسُ صَكَّةَ عُمَيٍّ. فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، خَطَبَ فَقَالَ: إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً لا أَدْرِي لَعَلَّهَا قُدَّامَ أَجَلِي. فَمَنْ وَعَاهَا، فَلْيَتَحَدَّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. ومن خشي أن لا يعقلها شيء، فَإِنِّي لا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ. ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، بَايَعْنَا عليّاً، وَإِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً.. [٦١٧])
أقول: إنّ روايتي البخاري والبلاذري كلتيهما عن الزهري، فلاحظ كيف أنّ البخاري أراد أن يُخفي موقف الزبير من خلافة أبي بكرٍ (الفلتة)، وكونه كان نادماً على بيعته، ويتمنّى موت عُمَر ليبايع الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام..
[٦١٦] صحيح البخاري/ كتاب الحدود/ باب رجم الحُبلى من الزنا إذا أحصنَتْ. الحديث ٦٨٣٠.
[٦١٧] أنساب الأشراف للبلاذري/ الجزء الأول/ باب أمر السقيفة. صفحة ٥٨١. الحديث ١١٧٦.