الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٨٦ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
والآن (هداك الله)، لاحظ حديث شجاعة أبي بكر يوم بدرٍ في العريش، ورأي الهيثمي فيه:
وعن محمد بن عقيل قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: أيها الناس، أخبروني من أشجع الناس؟ قالوا: - أو قال: - قلنا: أنت يا أمير المؤمنين. قال: أمّا أنّي ما بارزتُ أحداً إلاّ إنتصفتُ منه، ولكن أخبروني بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم فمن؟ قال: أبو بكرٍ، إنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم عريشاً فقلنا: من يكون مع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لئلاّ يهوي إليه أحدٌ من المشركين؟ فوالله ما دنا منه أحدٌ إلاّ أبو بكرٍ شاهراً بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، لا يهوي إليه أحدٌ إلاّ أهوى إليه، فهذا أشجع الناس. فقال عليٌّ: ولقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وأَخَذَته قريش، فهذا يجأهُ وهذا يتلتله، وهم يقولون: أنت الذي جعلتَ الآلهة إلهاً واحداً؟ قال: فوالله ما دنا منّا أحدٌ إلاّ أبو بكرٍ يضرب هذا ويحار ويتلتل هذا، وهو يقول: وَيلَكُمْ أتقتلون رجُلاً أن يقول ربي الله؟ ثم رفع عليٌّ بردةً كانت عليه ثم بكى حتى اخضلت لحيته، ثم قال عليٌّ: أُنشدكم الله، أمؤمنُ آل فرعون خيرٌ أمْ أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبوني؟ فوالله لساعةٌ من أبي بكرٍ خيرٌ من مثل مؤمن آل فرعون، ذاك رجُلٌ كَتَمَ إيمانهُ، وهذا رجُلٌ أعلَنَ إيمانه. تعليق الهيثمي: رواه البزار، وفيه مَنْ لَمْ أعرفه.[٧٣٣]
[٧٣٣] مجمع الزوائد للهيثمي/ الجزء التاسع/ صفحة ٢٩/ الحديث ١٤٣٣٣.