الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٢ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
أقول: من هذا تبيّن بأنّ المسور قَدِمَ المدينة ولهُ من العُمر ستّة أعوام، وفي حديثه يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره وأنا يومئذٍ (محتلِمٌ).
والصحيح أنّ عمره حينذاك كان سبع أو ثمان سنوات!. فتأمّل قوله: وأنا يومئذٍ (مُحتلِمٌ)!.
وهذا الخبر طعنٌ في النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإمام علي عليه السلام، والزهراء عليها السلام، مِمّا حَمَلَ بعض الأكابر من العلماء على إظهار تعجبهم منه ومن راويه!
يقول ابن حجر العسقلاني: (..ولا أزال أتعجّبُ من المسور، كيف بالَغَ في تعصّبه لعلي بن الحسين، حتى قال: أنّه لو أودع عنده السيف لا يمكن أحداً منه حتى تزهق روحه، رعايةً لكونه ابن إبن فاطمة، محتجّاً بحديث الباب، ولم يراع خاطره في أنّ ظاهر سياق الحديث المذكور غضاضة على علي بن الحسين، لِما فيه من إيهام غض من جدّه علي بن أبي طالب، حيث أقدم على خطبة بنت أبي جهل على فاطمة، حتى اقتضى أن يقع من النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في ذلك من الإنكار ما وقع..). [٧٦٥])
أخيراً أقول: كيف يُحرّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على غيرهِ ما حلّلَهُ لنفسه؟
[٧٦٥] فتح الباري/ الجزء التاسع/ كتاب النكاح/ باب ذبّ الرجل عن إبنته في الغيرة والإنصاف/ صفحة ٣٢٧. الحديث ٥٢٣٠.