الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٧٦ - هل يَجوز الحلف بغير الله تعالى، أَمْ لا؟
بَيْنَ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ.). [٥٨٨]
(.. فَالْحُرِّيَّةُ حُرِّيَّةُ الْقَلْبِ، وَالْعُبُودِيَّةُ عُبُودِيَّةُ الْقَلْبِ، كَمَا أَنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم: (لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ). وَهَذَا لَعَمْرِي إذَا كَانَ قَدْ اسْتَعْبَدَ قَلْبَهُ صُورَةً مُبَاحَةً..). [٥٨٩]
(.. هَذَا لَعَمْرِي إذَا كَانَ عِنْدَ الْعَالِمِ مَا هُوَ أَمْرُ الشَّارِعِ وَنَهْيُهُ حَقِيقَةً، وَعِنْدَ الْعَابِدِ حُسْنُ الْقَصْدِ الْخَالِي عَنْ الْهَوَى حَقِيقَةً..). [٥٩٠]
قال الله سبحانه وتعالى، مخاطباً رسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الآية ٧٢ من سورة الحجر المباركة: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}.
في هذه الآية الشريفة نرى بأنّ ربّ العزة يقسم بحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ([٥٩١])
وبهذا يتأكّد لنا بأنّ الّذي يقسم أو يحلف بقوله: (لَعَمْري)، إنّما يقسم أو يحلف بحياته، لا باللهِ سبحانهُ وتعالى!، كما فَعَلَهُ (شيخ الإسلام!) ابن تيمية!. وناقَضَ نفسهُ (مِنْ حيث لا يعلم) حينما حَرّمَهُ، وإعتبرَهُ شِركاً!!.
[٥٨٨] نقس المصدر السابق/ صفحة ٩٠.
[٥٨٩] نفس المصدر السابق/ الجزء العاشر/ علم السلوك/ صفحة ١٨٦.
[٥٩٠] نفس المصدر السابق/ صفحة ٥٤٣.
[٥٩١] راجع تفسير الآية في تفسير الطبري/ الجزء ١٧/ صفحة ١١٨. وتفسير ابن كثير/ الجزء ٤/ ص٤٦٥. وتفسير القرطبي/ الجزء الأول/ ص٢٩٢. وتفسير روح المعاني للآلوسي/ الجزء ١٠/ صفحة ٤٧. وتفسير الرازي/ الجزء ٣٢/ ص٨٢. والدرّ المنثور للسيوطي/ ج ٥/ ص٨٩.