الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٠٨ - (الألباني) محمد ناصر الدين، والفِرقة الوحيدة الناجية من المسلمين!
أورده العقيلي أيضاً وقال: " ليس له أصلٌ من حديث يحيى بن سعيد".
وقال الذهبي في " الميزان ": " أبرد بن أشرس، قال ابن خزيمة: كذّاب وضّاع ".
قلت: وقد حاول بعض ذوي الأهواء من المعاصرين تمشية حال هذا الحديث بهذا اللفظ الباطل، وتضعيف هذا الحديث الصحيح، وقد بَيّنْتُ وضع ذاك في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ١٠٣٥)، والغرض الآن إتمام الكلام على هذا اللفظ الصحيح، فقد تبيّن بوضوح أنّ الحديث ثابتٌ لا شكّ فيه، ولذلك تتابع العلماء خلفاً عن سلف على الاحتجاج به، حتى قال الحاكم في أول كتابه "المستدرك":
" إنّه حديثٌ كبيرٌ في الأصول".
قلت: ولا أعلم أحداً قد طعن فيه، إلاّ بعض مَنْ لا يُعتَدّ بتفرده وشذوذه، أمثال الكوثري الذي سبق أن أشرنا إلى شيء من تنطّعه وتحامله على الطريق الأولى لهذا الحديث (رقم ٢٠٣) التي ليس فيها الزيادة المتقدمة: " كلّها في النار"، جاهلاً، بل متجاهلاً حديث معاوية وأنس على كثرة طرقه عن أنس كما رأيت.
ولَيتَهُ لَم يقتصر على ذلك، إذن لَما التفتنا إليه كثيراً، ولكنه دعم رأيه بالنقل عن بعض الأفاضل، ألا وهو العلاّمة ابن الوزير اليمني، وذكر أنه قال في كتابه: "العواصم والقواصم" ما نصّهُ:
"إياك أنْ تغتَرّ بزيادة: "كلّها في النار إلاّ واحدة"، فإنّها زيادة فاسدة،