الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٨٤ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
"إني لأفعلُ ذلك أنا وهذه ثم نغتسل، يعني الجماع بدون إنزال"
يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني:
(ضعيف مرفوعاً. أخرجه مسلم (١/ ١٨٧) والبيهقي (١/ ١٦٤) من طريق ابن وهب: أخبرني عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن أم كلثوم، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قالت: إنّ رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علّتان: الأولى: عنعنة أبي الزبير، فقد كان مُدلّساً، قال الحافظ في التقريب: "صدوق، إلاّ أنّه يُدلّس". وقال الذهبي في الميزان: "وفي صحيح مسلم عدّة أحاديث مِمّا لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، ولا هي من طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء".
قلت: ثم ذكر لذلك بعض الأمثلة، وهذا منها عندي.
الثانية: ضعف عياض بن عبد الله، وهو ابن عبد الرحمن الفهري المدني، وقد اختلفوا فيه، فقال البخاري: "منكر الحديث". وهذا منه إشارة إلى أنه شديد الضعف كما هو معروف عنه، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الساجي: "روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر". قلت: وهذا من روايته عنه كما ترى، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال ابن شاهين في الثقات: وقال أبو صالح: ثبت، له بالمدينة شأنٌ كبير، في حديثه