الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٨ - حَسَد! وغيرة! وتهجّم عائشة على أَحَبّ أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح!!
تعالى: {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآية ٢/ سورة الحجرات.
حدثنا أبو نُعيم، حدثنا يونس، حدثنا العيزار بن حُريثٍ، قال: قال النعمان بن بشير: استأذن أبو بكرٍ على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فسمع صوت عائشة عالياً، وهي تقول: واللهِ لقد عرفتُ أنّ عَليّاً أحَبُّ إليكَ من أبي، مرّتين أو ثلاثاً، فاستأذن أبو بكرٍ، فدخلَ، فأهوى إليها، فقال: يا بنت فلانة، ألا اسمعُكِ ترفعين صوتكِ على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم...
تعليق الأرنؤوط: إسناده حسن مِن أجل يونس بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ([١٧])
أقول: وكذلك صحّح الألباني سند هذه الرواية. ([١٨])
أقول: بعد كلّ هذا.. أعتقد أنّ المنصف اللّبيب قد تبيّن له مَنْ هي أَحَبّ الازواج واكثرها تعلّقاً بقلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد عرّفها لنا (روحي فداه)، حيث قال: إنّي رُزقتُ حبّها.. وسَمّى عام وفاتها بعام الحزن.. وكان وجهه يتغيّر عند سماع من يتعدّى ويتجاوز عليها!.
وهي التي أنجبَتْ الزهراء سيدة نساء العالمين عليها السلام. وهي جدّة سيّدي شباب أهل الجنة (الحسن والحسين) عليهما السلام.. وصرّح صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته بأنّ الله لم يُبدلهُ خيراً منها..
فسلام الله عليها يوم وُلِدَتْ، ويوم ماتتْ، وحين تُبعثُ يوم الدين..
[١٧] نفس المصدر السابق / ج ٣٠/ باب حديث النعمان بن بشير/ ص ٣٧٣. الحديث ١٨٤٢١.
[١٨] سلسلة الأحاديث الصحيحة/ ج ٦/ ص ٩٤٦. الحديث ٢٩٠١.