الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٦٧ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
... وحسبك أنّ إنكار ابن تيمية للاستغاثة والتوسّل قولٌ لَمْ يَقُلْهُ عالِمٌ قَبله، وصار به بين أهل الإسلام مُثلَةً.). انتهى كلامهُ. ([٤٤٧])
أقول: الّذي توسّل به صلى الله عليه وآله وسلم من الصحابة وغيرهم بعد مماته، واثقون من كونه ذا منزلةٍ وشأنٍ عظيمَينِ عند خالقهِ، ولا فرق بين وجوده في عالم الدنيا من عدَمِهِ..
يقول ابن تيمية:
(.. ومحمدٌ سيّد ولد آدم، وأفضل الخلق وأكرمهم عليه، ومِنْ هنا، قالَ مَنْ قالَ: إنّ الله خلق من أجلِهِ العالَمَ، أو أنّه لولا هو لمَا خلق عرشاً ولا كرسياً ولا سماءً ولا أرضاً ولا شمساً ولا قمراً.
لكن ليس هذا حديثاً عن النبي صلى الله تعالى عليه (وآله) وسلم، لا صحيحاً ولا ضعيفاً، ولَم ينقله أحدٌ من أهل العلم بالحديث عن النبي صلى الله تعالى عليه (وآله) وسلم، بل ولا يُعرف عن الصحابة، بل هو كلامٌ لا يُدرى قائله، ويمكن أنْ يُفَسّرَ بوجهٍ صحيحٍ، كقوله: {سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ}. وقوله: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ (٣٢) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٣٣) وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا}. وأمثال ذلك من الآيات التى يبيّن فيها أنّه خَلَقَ المخلوقاتَ لبني آدمَ.
[٤٤٧] شفاء السقام في زيارة خير الأنام/ الباب الثامن: في التوسّل والاستغاثة والتشفّع بالنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم/ صفحة ٣٥٧.