الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٨٧ - أبو ذر الغفاري الصادق اللهجة! يسبّ رجلاً! والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يذمّهُ!!
.... عن ابن عباسٍ، قال: استأذن أبو ذرٍّ على عثمان، فتغافلوا عنه ساعةً، فقلتُ: يا أمير المؤمنين! هذا أبو ذرٍّ بالباب. قال: إئذَنْ لهُ إنْ شئتَ أنْ تُؤذِيَنا وتُبَرِّحَ بِنا. فأذِنْتُ لهُ، فجلس على سريرٍ مَرمولٍ، فَرَجَفَ بهِ السريرُ - وكان عظيماً طويلاً-. فقال عثمان: أما إنّكَ الزاعمُ أنّكَ خيرٌ من أبي بكرٍ وعُمَرَ! قال: ما قُلتُ؟ قال: إنّي أنزِعُ عليك بالبيّنةِ. قال: والله ما أدري ما بَيِّنَتُكَ، وما تأتي بهِ؟ وقد علمتُ ما قلتُ. قال: فكيف إذاً قُلتَ؟ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: (إنّ أحَبّكم إليَّ وأقربَكُم منّي الّذي يلحقُ بي على العهد الّذي عاهدتّهُ عليهِ)، وكُلّكم قد أصابَ من الدنيا، وأنا على ما عاهدتّهُ عليه، وعلى الله تمام النعمة. [٣١٤]
مرمول: أي مسوّج بالسعف والحبال، ويُقال أيضاً سريرٍ مرمولٍ: إذا كان مُزيّناً بالجوهرِ ونحوِهِ.
أقول: من خلال كلام (الصادق اللّهجة) أبي ذرٍّ الغفاري، يتبيّن بأنّ أبا بكرٍ وعُمَرَ قد أصابا من الدنيا الشيء الكثير!، وهذا خلاف ما عاهدوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه..
والآن (هداك الله)، لاحظ مقابل هذه الأحاديث الصحيحة، ماذا أورد البخاري بشأن أبي ذرٍّ الغفاري عليه الرحمة والرضوان!:
حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور، قال: لقيت أبا ذرٍّ بالرّبذة، وعليه حُلّةٌ، وعلى غلامه حُلّةٌ، فسألتُه
[٣١٤] سِيَرِ أعلام النبلاء للذهبي/ الجزء الثاني/ باب١٠- أبو ذرٍّ جندب بن جنادة/ صفحة ٦٩.