الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٧٤ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
كيف أتصدّق فيه؟ قال: "نعم - والله! - لتُنبأنّ: تصدّقْ وأنت صحيحٌ شحيحٌ، تأمّل العيش وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك ههنا، قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان، وهو لهم وإن كرهت. والسياق لابن ماجه وأبي يعلى.
وليس عند مسلم - وكذا ابن أبي شيبة - قضية الصدقة، إلاّ من طريق أخرى عن عمارة.
وكذلك هي عند أحمد كما يأتي، إلاّ أنّ هذا أخرج القضية الأولى من طريق أخرى عن شريك، فقال (٢/ ٣٩١): حدّثنا أسود بن عامر: حدثنا شريك به، إلاّ أنه قال... فذكر القضية الأولى، وقال فيها: "نعم - والله! - لتنبأنّ"، كما في القضية الثانية عند ابن ماجه. وخالفه ابن أبي شيبة، وعنه مسلم، فقال: "وأبيك" مكان: "والله"!.
وهذا من أوهام شريك عندي، والصواب رواية الأسود، إن كانت محفوظة عن عمارة في هذه الجملة، لأنّها لم ترد عند الثقات كما يأتي.
وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٣٢٩ - ٣٣٠) عقبها: "فلعلّها تصحّفت"!.
وأقول: بل الأقرب أنّها من شريك نفسه - وهو ابن عبدالله القاضي، فإنّه سيىء الحفظ، فاضطرب في ضبط هذه الجملة، فقال مرة: "والله". وأخرى: "وأبيه".
وقد تابعه فيها في القضية الثانية: ابن فضيل، عن عمارة بلفظ: جاء