الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٣٨ - هل أمَرَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتلِ معاوية بن أبي سفيان؟
ومن رجال السند:
الفضل بن الحباب: صحّح له الشيخ الألباني في صحيح ابن حبان.
محمد بن عبد الله الخزاعي: صحّح له الذهبي في المستدرك على الصحيحين، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني في صحيح سنن أبي داوود.
وإذا كان هناك كلامٌ في علي بن زيد بن جدعان، فها هو (شيخ الإسلام!) ابن تيميّة يحتجُّ به في منهاجه، إذا وجد في أحاديثه ما يمكن أن يستنتج منها إخراج خلافة الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام من خلافة النبوّة، وذلك ليعتذر لـ(خالهِ) معاوية بأنّه لَم يخرج على خليفة!:
(... ورواه أيضاً من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكر مثله ولم يذكر الكراهية فاستاء لها النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم يعني ساءه، فقال خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء، فبيّن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أنّ ولاية هؤلاء خلافة نبوةٍ، ثم بعد ذلك مُلك، وليس فيه ذكر عليٍّ، لأنّه لم يجتمع الناس في زمانه، بل كانوا مختلفين، لم ينتظم فيه خلافة النبوةِ، ولا الملك.). اتهى كلام ابن تيميّة. [٢١٩]
أقول: كما احتجَّ ابن تيميّة بعلي بن زيدٍ في منهاجه، كذلك يمكن الاحتجاج به في غيره، والحمد والمِنّةُ للهِ أوّلاً وآخراً.
[٢١٩] منهاج السنّة/ الجزء الأول/ صفحة ٥١٣.