الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٤٥ - الهجرة النبويّة وتخبّطات الصحاح!!
الهجرة النبويّة... وتخبّطات الصحاح!!
حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن مَعمرٍ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: هاجر إلى الحبشة رجال من المسلمين وتجهّز أبو بكر مهاجراً، فقال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: (على رسلك، فإني أرجو أنْ يؤذن لي). فقال أبو بكر: أوَ ترجوه بأبي أنت؟ قال: نعم. فحبس أبو بكر نفسه على النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لصحبته، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السَّمُر أربعة اشهرٍ. قال عروة قالت عائشة: فبينا نحن يوماً جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة، فقال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم مقبلاً مُتَقَنّعاً في ساعةٍ لَم يكن يأتينا فيها. فقال أبو بكر: فداً لك بأبي وأمي، والله إنْ جاء به في هذه الساعة إلاّ لأمرٍ. فجاء النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فاستأذن، فأذن له، فدخل فقال حين دخل لأبي بكرٍ: أَخرِجْ مَنْ عندك. قال إنّما هم أهلك بأبي أنت يارسول الله. قال: (فإنّي قد أُذنَ لي في الخروج). قال: فالصحبة بأبي أنت يا رسول الله. قال: