الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٣٤ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
غَلَبَتْ على جماعةٍ منتسبين إلى السُنّةِ، أن يقولوا: إنّ يزيد كان على الصواب، وأنّ الحسينَ أخطأَ في الخروج عليه. ولو نظروا في السِيَرِ لعلموا كيف عُقِدَتْ له البيعةُ وأُلزِمَ الناسُ بها، ولقد فعل في ذلك كلَّ قبيحٍ، ثمّ لو قدّرنا صحّةَ خلافته، فقد بَدَرَتْ منه بَوادِرُ، وكُلُّها توجِبُ فسخَ العقدِ، مِن نهبِ المدينةِ، ورَمي الكعبةِ بالمنجنيق، وقتل الحسين وأهل بيتهِ، وضربهِ على ثَنيَتِهِ بالقضيبِ، وحَملِهِ الرأسَ عل خَشَبَةٍ (هنا يقول المحقّق الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي في الهامش: انظر: تأريخ الطبري ٥/ ٤٩٦ - ٤٩٩، والكامل في التأريخ لابن الأثير ٤/ ٤٦ - ٩٠)، وإنّما يميلُ جاهلٌ بالسيرةِ عاميُّ المذهبِ، يظنُّ أنّه بذلك يغيظُ بذلك الرافضةَ.). [٦٥٩]
إنكاره نزول قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} / الآية ٦٧ من سورة المائدة المباركة، في الإمام عليٍّ عليه السلام.. فها هو يقول:
..فمن قال أنّ المائدة نزل فيها شيء بغدير خم فهو كاذبٌ مفتَرٍ باتفاق أهل العلم.. [٦٦٠])
.. لكن أهل العلم يعلمون بالاضطرار أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لَم يُبلّغ شيئاً من إمامة عليٍّ، ولهم على هذا طرق كثيرة يثبتون بها هذا العلم.
[٦٥٩] الفروع. للمقدسي/ الجزء العاشر/ باب قتال أهل البغي/ صفحة ١٨١.
[٦٦٠] منهاج السنة/ الجزء السابع/ صفحة ٣١٥.