الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧٩ - اتّباع إجتهادات الصحابة! وتَرْكُ سُنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح
تسعةً وتسعين صحابيّاً كانوا على رأيٍ، وصحابيّاً واحداً كان على رأيٍ آخَرٍ، فهنا يمكن أن نتصوّر أنّ هذا الصحابي الحقُّ معه، والصحابة الآخَرون الخطأ معهم، هنا يصدق قوله صلى الله عليه (وآله) وسلم: لا تجتمع أُمّتي على ضلالة، فلمّا كان من الثابت عندنا أنّ الترجيح بالأكثريّة ليس مُرَجّحاً، فإذن يمكن أن يكون الحقٌّ مع الأقلّية، والخطأ مع الأكثرية.
فلو كان الحقُّ مع الأكثرية، ما اجتمعت الأمّة على ضلالة ولو كان الحقُّ مع الفرد.
فكما يقول ابن مسعود: الجماعةُ مَنْ كان معه الحقُّ، ولو كان واحداً.). انتهى كلامه. [٣٠٠]
أقول: في كتاب مشكاة المصابيح للتبريزي بتحقيق الشيخ الألباني:
وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إنّ الله لا يجمع أمّتي - أو قال: أمّة محمد - على ضلالة... الحديث. [٣٠١]
يقول الشيخ الألباني في نهاية تعليقه على الحديث في الهامش: (قلتُ: وهذا المعنى مأخوذ من قول ابن مسعود: الجماعة ما وافَقَ الحقّ، وإنْ كُنتَ وحدَكَ. رواه ابن عساكر في (تأريخ دمشق) ١٣/ ٣٢٢/ ٢ بسندٍ صحيحٍ عنه.) انتهى كلام الشيخ الألباني.
حدثني محمد بن رافع: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا ابن جُرَيجٍ: أخبرني أبو
[٣٠٠] فتاوى الشيخ الألباني/ صفحة ٤٧.
[٣٠١] الجزء الأول/ صفحة ٦١. الحديث ١٧٣ - (٣٤).