الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٩٥ - ما قصّة بُغضِ الإمام عليٍّ عليه السلام عند البخاري؟
الّذي أخرجه البخاري من طريقه.. ([٦١٤])
لنرجع الآن إلى الحديث (الغير المبتور)، الّذي ذكَرَهُ الإمام أحمد بن حنبل في مسنده كاملاً مفهوماً، ولكنه أيضاً أخفى اسم الرجل الذي يبغضُ الإمام عليّاً عليه السلام، والذي كان يُحبّهُ بريدة، لأجل بغضه لأمير المؤمنين علي عليه السلام، وهو خالد كما هو ظاهر من رواية البخاري:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مِجْلَزٍ، وإبْنَا بُرَيْدَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيّاً بُغْضاً لَمْ أَبْغِضْهُ أَحَداً قَطُّ. قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلاّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً. قَالَ: فَبُعِثَ ذَاكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلاّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً. قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبْياً. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيّاً، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ فَخَمَّسَ، وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ، فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ وَوَقَعْتُ بِهَا. قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي فَبَعَثَنِي مُصَدِّقاً. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ. قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ وَقَالَ: " أَتُبْغِضُ عَلِيّاً؟" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَلا تَبْغَضْهُ،
[٦١٤] فتح الباري/ ج ٨/ ص ٦٦/ الحديث ٤٣٥٠.