الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٦٩ - هل يَجوز الحلف بغير الله تعالى، أَمْ لا؟
الحنابلة.
يقول الإمام الشافعي:
(.. فَكُلُّ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ كَرِهْتُ له وَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ مَعْصِيَةً..). [٥٧٥]
ويقول الإمام أحمد بن حنبل:
(.. وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس بيمينٍ ولا تجب به كفارة.). [٥٧٦]
(.. ولا تنعقد اليمين بالحلف بمخلوقٍ كالكعبة، والأنبياء، وسائر المخلوقات، ولا تجب الكفارة بالحنث فيها. هذا ظاهر كلام الخِرَقِيِّ. وهو قول أكثر الفقهاء.). [٥٧٧]
أقول: الخِرَقِيّ: العلاّمة، شيخ الحنابلة، أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي، الخِرَقي، الحنبلي، صاحب المختصر المشهور في مذهب الإمام أحمد، كان من كبار العلماء.. [٥٧٨]
أقول: يابن تيمية، ما تقول فيما جاء في الصحاح والمسانيد والسُنَن من رواياتٍ فيها أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعائشة، والصحابة كانوا يحلفون بغير الله تعالى؟ فهل هم مشركون على رأيك؟!.
وحدثنا أبو بكر بن ابي شيبة وابن نُمير. قالا: حدثنا ابن
[٥٧٥] كتاب الأُم/ الجزء السابع/ كتاب الأيمان والنذور والكفّارات في الأيمان. صفحة ٦١.
[٥٧٦] المُغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني/ الجزء التاسع/ صفحة ٣٩٨.
[٥٧٧] نفس المصدر السابق/ صفحة ٤٠٥.
[٥٧٨] سِيَر أعلام النبلاء للذهبي/ الجزء ١٥/ صفحة ٣٦٣. الترجمة ٨٦.