الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤١٧ - (الألباني) محمد ناصر الدين، والفِرقة الوحيدة الناجية من المسلمين!
وقال النسائي وابن الجنيد: متروك. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.
قلت: فهو المتهم بهذا، ولعله سرقه من الأبرد كما سبق في كلام ابن الجوزي، فقد ذكر الحافظ في ترجمته من "اللسان" أنّ له طريقاً أخرى عنه، رواه الحسن بن عرفة عنه عن يحيى بن سعيد، فقد اضطرب فيه، قال الحافظ: "فقال تارة عن يحيى بن سعيد، وتارة عن سعد بن سعيد، وهذا اضطراب شديد سنداً ومتناً، والمحفوظ في المتن: "تفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النّار إلاّ واحدة، قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي". وهذا من أمثلة مقلوب المتن ".
قلت: وهذا المتن المحفوظ قد ورد عن جماعة من الصحابة، منهم أنس بن مالك، وقد وجدت له عنه وحده سبع طرق، خرّجتها في "سلسلة الأحاديث الصحيحة " بلفظ: "افتَرَقَت اليهود..."، وخرّجتهُ هناك من حديث أبي هريرة ومعاوية وأنس وعوف بن مالك برقم (٢٠٣ و٢٠٤ و١٤٩٢)، وذلك مِمّا يؤكّد بطلان الحديث بهذا اللفظ الذي تفرّد به أولئك الضعفاء، وخاصة ياسين الزيات هذا، فقد خالفه مَن هو خيرٌ منه: عبد الله بن سفيان، فرواه عن يحيى ابن سعيد، عن أنس باللفظ المحفوظ كما بيّنتهُ هناك.
وفي الطريق الثالثة: عثمان بن عفان القرشي، وهو السجستاني، قال ابن خزيمة: أشهد أنه كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. ومثله شيخه حفص بن عمر الأبُلِّي، قال العقيلي في "الضعفاء"