الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤١٠ - (الألباني) محمد ناصر الدين، والفِرقة الوحيدة الناجية من المسلمين!
به إذا تفرّد عند عدم المخالفة، فكيف إذا خالف؟!
ثُمّ دلّني أحد إخواننا من طلاب العلم على كلامٍ لابن حزم في حديث الفرقة الناجية، فإذا به ينفيه، ويسوق حديث نعيم بن حماد في التفرّق، وفيه قوم يقيسون الأمور برأيهم، ويقول فيه:
"هذا أصحّ ما في الباب".
انظر رسالته في "الإمامة" (ص ٢١٣) من الجزء الثالث من "رسائله" تحقيق: إحسان عباس.
وأما ابن الوزير، فكلامه المتقدّم يُشعر بأنّه لَم يطعن في الزيادة من جهة إسنادها، بل من حيث معناها، وما كان كذلك، فلا ينبغي الجزم بفساد المعنى، لإمكان توجيهه وجهةً صالحة ينتفي به الفساد الذي ادّعاه. وكيف يُستطاع الجزم بفساد معنى حديث تلقّاه كبار الأئمة والعلماء من مختلف الطبقات بالقبول، وصرّحوا بصحّته، هذا يكاد يكون مستحيلاً؟!
وإنّ مِمّا يؤيّد ما ذكرتُه أمرين:
الأول: أنّ ابن الوزير في كتابٍ آخر له قد صحّح حديث معاوية هذا، ألا وهو كتابه القيّم: "الروض الباسم في الذَبِّ عن سُنّة أبي القاسم"، فقد عقد فيه فصلاً خاصاً في الصحابة الّذين طعن فيهم الشيعة وردّوا أحاديثهم، ومنهم معاوية، فََسَرَدَ ما له من الأحاديث في كتب السُنّة مع الشواهد من طريق جماعة آخرين من الصحابة لم تطعن فيه الشيعة، فكان هذا الحديث منها!