الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٣٣ - هَلْ أبو بكر وعُمر وعثمان، هُم (الخلفاء المهديّون الراشدون)، الّذين أمَرَنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسّكِ بسُنَّتِهِم، والعَضّ عليها بالنواجِذ؟؟
..عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أنّ رجلاً أتى عمر فقال انّي أجنَبْتُ فلم أجد ماءً فقال: (لا تُصَلِّ)، فقال عمار أما تذكر، يا أمير المؤمنين إذ أنا وانت في سريةٍ فأجنبنا. فلم نجد ماءً فأمّا أنتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وأمّا أنا فتمعّكْتُ في التراب وصلّيتُ، فقال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم إنّما كان يكفيك أن تضرب بيديك الارض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفّيك فقال عمر: إتّقِ الله ياعمار.قال إنْ شئتَ لمْ أُحَدّث به!! قال الحكم: وحدّثنيه ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، مثل حديث ذر قال: وحدّثني سلمة، عن ذر، في هذا الإسناد الذي ذكر الحكم، فقال عمر: نولّيك ما تولّيت... [٥٣٠]
أقول: وهذا يدلُّ على عدم معرفة (الفاروق!) لحُكمِ التيمّم، فقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} في موضعين، مرةً في الآية ٤٣ من سورة النساء، وأُخرى في الآية ٦ من سورة المائدة، ورغم معاشرته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مُدّةً، ومُدّةً أبي بكرٍ أيضاً، فقد خَفيَ عنه هذا الحُكمِ الظاهر للعوام!..
والآن (هداك الله)، لاحظ ماذا يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عن فتاوى الخليفة (الفاروق!) في المسائل الشرعيّة:
(فهل هناك مسلمٌ مهما كان مُحِبّاً لعمر بن الخطاب يمكن أن يجعل نفسه عُمَريّاً في كلّ مسألة؟ هذا يستحيل، لأنّه سيجدُ عمر يقول قولاً، والصواب
[٥٣٠] صحيح مسلم/ كتاب الحيض/ باب التيمّم.. الحديث ٨٣٢.