الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٢٦ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
بصوتٍ عالٍ: {قُلْ لَمْ تُؤمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسلَمنَا وَلَمَّا يَدخُل الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم}/ الحجرات:١٤، فإذا تَمَكَنّا بدليلٍ خارجيٍ أن نُثبت بأنّ معاوية مؤمنٌ، أمكن إدخاله كمصداقٍ في مفهوم هذه الآية.
٣- أنّ هذه الآية إنّما جعلت الباغي مقبولاً، بعنوانِ كونهِ فاءَ إلى أمر الله، ولَم نعهد معاويةَ، ولا أذنابه قد فاءوا إلى أمر الله.
الأمر الثاني
أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام لهم رأيهم في إسلام معاوية وبقائه على ذلك الإسلام المزعوم، والحال أنّ الحديث الصحيح الذي ينقله الفريقان:
من مات وليس في عنقه بيعةٌ مات ميتة جاهلية. ([١٩٧])
ينطبق عليه (أي معاوية)، ويُخرِجُهُ من ربقة الإسلام، ويُرجعه إلى جاهليته التي ماتَ عليها.
إذن، في إسلامه نقاشٌ، فضلاً عن إيمانه، والمتتبّع لابن حزم الأندلسي في كتابه: (المُحَلّى)، يرى أنّه يقول: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ ليس في عُنُقِهِ لإمامٍ بَيْعَةٌ). ([١٩٨])
[١٩٧] صحيح مسلم/ كتاب الإمارة/ باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. الحديث ٤٨١٤, وذَكَرَهُ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة/ الجزء الثاني/ صفحة ٧١٥. الحديث ٩٨٤. وقال في تعليقه على الحديث: إسناده حسن، ورجاله ثقات..
[١٩٨] الجزء التاسع/ كتاب الإمامة/ صفحة ٣٥٩/ مسألة ٧٦٨.