الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٦٩ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجنّ، وإنّه أتاني وفد جنٍّ نصيبين - ونعم الجن- فسألوني الزاد، فدعوتُ الله أنْ لا يمرّوا بعظمٍ ولا روثة إلاّ وجدوا عليها طعماً، وفي لفظ: طعاما".
أخرجه البخاري (٧/ ١٣٦)، والطحاوي (١/ ٧٤)، والبيهقي (١/ ١٠٧- ١٠٨).
قلت: ووجه المخالفة أنّ ظاهره أنّ العظم والروثة زادٌ وطعامٌ للجنّ أنفسهم، وليس شيء من ذلك لدوابّهم، والتوفيق بينه وبين حديث ابن مسعود بحمل الطعام فيه على طعام الدوابّ، كما فعل الحافظ في "الفتح" وتبعه الصنعاني في "سبل السلام" (١/ ١٢٣)، لا بأس به لو ثبت حديث ابن مسعود بإسناد آخر بلفظٍ يُغاير بظاهره اللفظ السابق، وهو: أولئك جنٌّ نصيبين سألوني المتاع - والمتاع الزاد - فمتعتهم بكل عظمٍ حائل، أو بعرةٍ، أو روثة، فقلت: يا رسول الله، وما يغني ذلك عنهم؟ قال: إنّهم لن يجدوا عظماً، إلاّ وجدوا عليه لحمه يوم أُكل، ولا روثة إلاّ وجدوا فيها حبّها يوم أُكلت، فلا يستنقينّ أحد منكم إذا خرج من الخلاء بعظمٍ ولا بعرةٍ، ولا روثة.
أخرجه ابن جرير في " تفسيره " (٢٦/ ٣٢ - طبع البابي الحلبي)، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي، أنّه قال لابن مسعود: حدّثتَ أنّكَ كنتَ مع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ليلة وفد الجن، قال: أجل، قال: فكيف كان؟ فذكر الحديث كله، وذكر أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم خطّ عليه خطاً وقال: لا تبرح منها، فذكر أنّ