الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٥٦ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
للحديث: " يحيى بن سُليم بالتصغير، هو الطائفي نزيل مكة مختلف في توثيقه، وليس له في البخاري موصولاً سوى هذا الحديث، والتحقيق أنّ الكلام فيه وقع في روايته عن عبيد الله بن عمر خاصة وهذا الحديث من غير روايته".
أقول: لا يصلح هذا الجواب لأمرين:
الأول: أنّ التحقيق الذي حكاه إنّما هو بالنسبة لرأي بعض الأئمة مِمّن حكينا كلامهم فيه، وهو الساجي. وأما الآخرون من المضعّفين فقد أطلقوا التضعيف فيه، ولم يقيدوه كما فعل الساجي وهذا هو الذي ينبغي الاعتماد عليه، لأنّ تضعيفه مفسّر بسوء الحفظ عند جماعة، منهم الدارقطني، فهو جرح مفسر يجب تقديمه على التوثيق باتفاق علماء الحديث، كما هو مشروح في علم المصطلح. ثم هو مطلق يشمل روايته عن عبيد الله وغيره، وهو ظاهر كلام البخاري، هذا هو التحقيق الذي ينتهي إليه الباحث في أقوال العلماء في الرجل.
وقد لَخّص ذلك الحافظ ابن حجر نفسه أحسن تلخيص كما هي عادته في التقريب، فقال: صدوق سيّئ الحفظ، فأطلق تجريحه كما فعل الجماعة، ولَم يقيّد كما فعل الساجي.
وهذا هو الحق الذي لا يمكن للعالم المنصف المتجرّد أن يلخّص سواه من أقوال الأئمة السابقة، ولو كان المتكلّم فيه من رجال البخاري أو مِمّن وثّقه، فكيف وهو قد ضعّفه كما تقدم.
وأمّا القول بأنّ من روى له البخاري فقد جاوز القنطرة، فهو مِمّا لا