الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٦٢ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
في عالم البرزخ، وبخاصّة هو صلى الله عليه (وآله) وسلم، عندما يُسَلَّمُ عليه تردُّ عليه روحه الشريفة.
فلا موجب للتفرقة في طلب الشفاعة بين حياته قبل انتقاله، وبين حياته الحياة البرزخية بعد انتقاله. ومَن إدّعى المنع، فعليه بالدليل. والله الموفّق).[٤٣٢])
وأمّا عن موضوع طلب الحاجة أو الشفاء عند أضرحة الصالحين، أو طَلَبِهِ مِن صاحب القبر، فها هو (الدكتور السعدي) يقول:
(طلب الشفاء أو الحاجة عند ضريح الصالحين، إن كان بقصد طلبه من صاحب القبر فهو كفرٌ والعياذ بالله، لأنّ الشافي هو الله، والمُعطي للحاجات هو الله وحده، ولأنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: وإذا سألتَ فاسأل الله.
أمّا إذا طلب من الله تعالى الشفاء، وقضاء الحاجة متشفّعاً إليه ببركة هذا الولي فلا مانع من ذلك، على أنْ يوجّه الدعاء إلى الله بأن يقول: (اللّهم إشفِ هذا المريض إكراماً لهذا الولي، أو بجاه هذا الولي).
وأمّا إطعام الطعام، فإنْ كان بنيّةِ التصدّق عن ذلك الولي فلا مانع من ذلكَ ويحلّ له، لأنّ الصدقة عن الأموات مشروعة ويصل ثوابها إليهم، على أنْ يوزّع للفقراء، لأنّ الصدقة شُرّعَتْ لهم. وكذا إذا عمل الطعام بنيّة شفاء المريض، لأنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: داووا مرضاكم بالصدقة).[٤٣٣]
[٤٣٢] البِدعة في المفهوم الإسلامي الدقيق/ صفحة ١٠٦.
[٤٣٣] نفس المصدر السابق/ صفحة ٥٧.