الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٩٩ - إستئجار المرأة للزنا، أَمِ النكاح بنيّة الطلاق، أَمِ الزواج المؤقّت؟؟
أهل الزوجة، أو بينه وبين الزوجة. وهذا النكاح يقال له نكاح متعة، وهو حرام بالإجماع ولم يتساهل فيه إلاّ الرافضة.
وكان مُباحاً في أوّل الإسلام، ثم نُسخ وحرّمه الله إلى يوم القيامة، كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم.
أمّا أنْ يتزوّج في بلادٍ سافر إليها للدراسة، أو لكونه سفيراً أو لأسبابٍ أخرى تسوغ له السفر إلى بلاد الكفار، فإنّه يجوز له النكاح بنيّة الطلاق إذا أراد أن يرجع كما تقدّم، إذا احتاج إلى الزواج خوفاً على نفسه. ولكن تَرْكُ هذه النيّة أَولى إحتياطاً للدين، وخروجاً مِن خلاف العلماء، ولأنّه ليس هناك حاجة إلى هذه النيّة، لأنّ الزوج ليس ممنوعاً من الطلاق إذا رأى المصلحة في ذلك، ولو لَمْ يَنْوِهِ عند النكاح.). انتهى فتوى ابن باز.. [٤٨٤]
أقول: إليك كلام ابن قدامة المقدسي (الّذي إستشهد به ابن باز في فتواه):
مسألة: قال: ولو قيل له أَلَكَ امرأة؟ فقال لا وأراد به الكذب لم يلزمه شيء، ولو قال قد طلّقتُها، وأراد به الكذب لزمه الطلاق، إنّما لَم يلزمه إذا أراد الكذب، لأنّ قوله ما لي امرأةٌ كناية تفتقر إلى نيّة الطلاق، وإذا نوى الكذب فما نوى الطلاق فلم يقع، وهكذا لو نوى أنه ليس لي امرأة تخدمني، أو ترضيني، أو أنّي كمن لا امرأة له أو لَم يَنْوِ شيئاً لَم تُطَلَّق، لعدم النية
[٤٨٤] نفس المصدر السابق/ الجزء الخامس/ الصفحة ٤٣.