الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٢٦ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
حال الركوع.
وأيضاً أنه قد وردت في الآية صفات لا تنطبق إلاّ على حاله عليه السلام، إذ قوله تعالى: {وَالَّذينَ آمَنوا الَّذينَ يقيمونَ الصَّلاةَ وَيؤْتونَ الزَّكَوة وَهمْ رَاكعونَ}/ المائدة - ٥٥، قد بيّن أنّ المعني بالآية هو الذي آتى الزكاة في حال الركوع، وأجمعت الأُمّة على أنّه لَمْ يؤتِ أحد الزكاة في هذه الحال غير أمير المؤمنين عليه السلام.
وليس لأحد أن يقول إن قوله: (وهم راكعون) ليس هو حالاً لإيتاء الزكاة بل إنما المراد به أنّ صفتهم إيتاء الزكاة فإنّ ذلك خلاف اللغة، ألا ترى أن القائل إذا قال: لقيت فلاناً وهو راكب. لَمْ يفهم منه إلا لقاؤه في حال الركوب ولم يفهم منه أنَّ من شأنه الركوب وإذا قال: رأيته وهو جالس أو جاءني وهو ماشٍ، لَم يُفهم من ذلك كله إلا موافقة رؤيته في حال الجلوس أو مجيئه ماشياً، وإذا ثبت ذلك وجب أن يكون حكم الآية أيضاً هذا الحكم.
وبشأن سورة هل أتى، يقول:
(أمّا نزول هل أتى في علي فمِمّا اتفق أهل العلم بالحديث على أنه كذب.... والدليل الظاهر على أنه كذب أنّ سورة هل أتى مكية باتفاق الناس، نزلت قبل الهجرة وقبل أن يتزوج علي بفاطمة ويولد الحسن والحسين وقد بسط الكلام على هذه القضية في غير موضع ولم ينزل قط قرآن في إنفاق علي بخصوصه لأنه لم يكن له مال، بل كان قبل الهجرة في عيال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وبعد الهجرة كان أحياناّ يؤجّر نفسه، كلّ دلوٍ بتمرة،