الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٨٧ - نياحةُ وَلَطْمُ عائشة في الصحاح
عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبادٍ قال: سَمِعْتُ عائشة تقول: مات رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بين سحري ونحري، وفي بيتي لَمْ أظلم فيه أحداً، فَمِنْ سفهي وحداثة سِنّي أنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قُبِضَ وهو في حِجري، ثُمّ وضَعْتُ رأسه على وسادةٍ،وقُمْتُ أَلتَدِمُمعالنساء وأَضرِبُ وجهي.
يقول محقّق الكتاب حسين سليم أسد: إسنادهحسن.. ([١٣٣])
وقد يقول جاهلٌ بأنّ لطمَ عائشة إنّما كان لحداثة سنّها وسفاهتها، وحسب ما هو موجودٌ في الحديث!.
فأقول: إنّ عائشة عندما ذكرت حداثة سنّها وسفاهتها، مُقارنةً مع قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجرها، لا لالتدامها مع النساء وضربها على وجهها!.
فإنّها كانت تعي ما تقول وتفعل في حياتها، وبإصرارٍ تامٍّ، ووثاقةٍ كاملةٍ بنفسها..
فاللهُ تعالى قد أمَرَها بأنْ تقرَّ في بيتها بقوله: {وَقَرْنَ في بيوتكُنّ} (الآية ٣٣ سورة الأحزاب).
والأمر الإلهي لَها ولغيرها عامٌّ، ولكل الأوقات، وليس فيه إستثناءٌ. وعليها الطاعة. ورغم ذلك، خرجَتْ لتحارب الإمام عليَّ بن أبي طالبٍ عليه السلام.
[١٣٣] مسند أبي يعلى/ الجزء الثامن/ صفحة ٦٣/ الحديث ٤٥٨٦.