الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٠٣ - مثالِبُ الخالِ معاوية، كفيلةٌ بإخلادهِ فيِ النار الحامية
في النوع الخبري بمعارضة خبر الله عن نفسه وعن خلقه بعقلهم ورأيهم وضلال من ضل من أهل العبادة والفقه في النوع الطلبي بمعارضة أمر الله الذي هو شرعه بأهوائهم وآرائهم.
والمقصود هنا أنّ معارضة أقوال الرسل بأقوال غيرهم من فعل الكفار، كما قال تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ}. (غافر: ٤)، إلى قوله: {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}. (غافر: ٥)، وقوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ}. (الكهف: ٥٦)، وقوله تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلاّ الَّذِينَ كَفَرُوا}. (غافر: ٤)، مصدق لقول النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: مراءٌ في القرآن كفرٌ.
ومن المعلوم أنّ كل من عارض القرآن وجادلَ في ذلك بعقله ورأيه فهو داخل في ذلك، وإنْ لَم يزعم تقديم كلامه على كلام الله ورسوله، بل إذا قال ما يوجب المرية والشك في كلام الله، فقد دخل في ذلك، فكيف بِمَن يزعم أنّ ما يقوله بعقله ورأيه مقدّمٌ على نصوص الكتاب والسنة..).. انتهى كلام ابن تيميّة. [١٥٣])
المورد الثاني: يشرب الخمر في خلافته ويُقدّمه للغير!!
[١٥٣] درء تعارض العقل والنقل لابن تيميّة / ج٣/ الوجه الحادي والعشرون. ص١٩٦.