الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٠٥ - مثالِبُ الخالِ معاوية، كفيلةٌ بإخلادهِ فيِ النار الحامية
وأخرجه ابن عساكر ص ٤١٧ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، به، بلفظ: دخلت مع أبي على معاوية.
وقوله: "ثم قال: ما شَرِبتُه منذ حرَّمَه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم " أي: معاوية بن أبي سفيان، ولعلّه قال ذلك لَمّا رأَى من الكراهة والإنكار في وجه بريدة، لظنِّه أنه شرابٌ مُحرَّم، والله أعلم.. انتهى كلام الأرنؤوط. [١٥٥])
لاحظ (هداك الله)، أنّ الشيخ شعيب الأرنؤوط نسّب عبارة: (ما شربْتُهُ منذ حرّمه رسول الله..) إلى معاوية! وأعطى تفسيراً لذلك..
بينما يُفهم من سياق الكلام أنّ هذه العبارة لبريدة:..
...دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلَسَنا على الفرش، ثم أُتينا بالطعام فأكلنا، ثم أُتينا بالشراب فشرب معاوية ثم ناول أبي، فقال: ما شربته مُذ حرّمه رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، ثم قال معاوية كنت أجمل شباب قريش... [١٥٦]
لاحظ، إنّ تصريح الراوي عبد الله بن بريدة باسم معاوية ثانياً لا معنى لهُ لو كان المقصود بالأوّل (خال المؤمنين!)، بل كان من المفروض عليه أن ينقل تصريحه هذا إلى العبارة الأولى، منعاً لوقوع الإلتباس. وعدم فعله ذلك يدلّ على أنّ المقصود بالقائل أوّلاً ليس معاوية، بل كان بُريدة.
[١٥٥] نفس المصدر السابق/ ج٣٨/ مسند الأنصار/ حديث بريدة الاسلمي/ ص ٢٥. ح٢٢٩٤١.
[١٥٦] إطراف المسند المعتلي لابن حجر العسقلاني/ الجزء الأول/ مسند بريدة بن الحصيب الأسلمي../ صفحة ٦٢٠. الحديث ١٢٤٨.