الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٥١ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
متروك، لسوء اعتقادهِ وخبثِ مذهبهِ.. [٨٦٩]
أقول: لقد وَرَدَ في كتابَي البخاري ومسلم العديد من الأحاديث الشاذّة، والمُعَلّةِ سَنَداً، أو مَتناً.. وأخرجا للضعفاء والكذّابين، والمبغضين لآل البيت عليهم السلام، ومن حامت حوله الشبهات لدى كبار أئمة الجرح والتعديل عند أتباع مدرسة سُنّة الصحابة، وبذلك تَبَيَّنَ كذب دعوى الّذينَ قالوا بأنّ كلّ ما ورد في الكتابين فهو صحيح!!
ومن الذين أشاروا إلى هذه الحقيقة، المُحقّق السلفي الكبير الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المتوفّى (١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م)، حيث انتقَدَ العديد من أحاديث الصحيحين، سَنَداً، ومَتناً..
فقد ضعّف العديد من الرواة الّذين أخرج لهم البخاري في (صحيحه!). فها هو يقول على سبيل المثال لا الحصرِ:
(... فإنّ محمد بن فليح بن سليمان وأباه، وإن أخرج لهما البخاري فإن فيهما ضعفاً وخاصة الأب، فقد ضعّفه ابن معين، حتى جعله دون الدراوردي، وهذا حسن الحديث! وقال في رواية: " فليح ليس بثقة، ولا ابنه"، وكذلك ضعّفه ابن المديني والنسائي والساجي، وقال: " هو من أهل الصدق، ويهمّ". ولذلك لم يسع الحافظ إلاّ الاعتراف بضعفه، فقال في التقريب: " صدوق، كثير الخطأ". وأمّا ابنه محمد، فهو أحسن حالاً من أبيه، ففي الميزان: " قال أبو حاتم: ما به بأس، وليس بذاك القوي. ووثّقه
[٨٦٩] الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني/ الجزء الخامس/ صفحة ٣٠٥/ ترجمة ٦٨٨٠.