الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٢٣ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
فها هو بعد ذكره للآية ٥٥ من سورة المائدة المباركة: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}. يقول:
(وقد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفترىً أنّ هذه الآية نزلت في عليٍّ، لَمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذبٌ بإجماع أهل العلم (بالنقل)، وكذبه بيّنٌ من وجوهٍ كثيرة: منها: أنّ قوله (الّذين) صيغةُ جمعٍ، وعليٌّ واحدٌ....). انتهى هَذَيانه.[٦٣٠])
أقول: ليتكَ كُنتَ منصفاً يا ابن تيمية، ولَم تنصب العداء للإمام علي عليه السلام، وسأُرشِدُكَ إلى موضعٍ واحدٍ (فقط) من المواضع العديدة التي وردت في القرآن الكريم، فيه الصيغة للجمع، بينما المعنيُّ شخصٌ واحدٌ:
قوله تعالى: {إذْ هَمَّ قَومٌ أنْ يَبْسُطوا إلَيْكُمْ أيدِيَهُمْ فَكَفَّ أيدِيَهُمْ عَنْكُمْ}./ (المائدة - الآية ١١).
(القَوم) الّذين جاء ذكرهم في الآية هو (غَورَث بن الحارث)... [٦٣١])
وللمزيد من المواضع (هداك الله)، راجع الفصل الثاني من الكتاب/ موضوع: هل هناك آياتٌ نازلة في القرآن الكريم بحقّ رجُلٍ واحدٍ، ولكن بصيغة الجمع؟..
[٦٣٠] منهاج السنّة/ الجزء الثاني/ الصفحة ٣٠.
[٦٣١] صحيح البخاري/ كتاب المغازي/ باب غزوة ذات الرقاع. الحديث ٤١٣٦. وتفسير ابن كثير/ الجزء الثالث/ صفحة ٥٧.