الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٧٢ - هل يَجوز الحلف بغير الله تعالى، أَمْ لا؟
اللهِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ مَا قُلْتُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ يَا لَهْفَاهُ أَنْ يَكُونَ لِي إِلاّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم عَجُزَ الْجَمَلِ بِسَوْطٍ - أَوْ بِسَوْطِي - قَالَ: فَانْطَلَقَ أَوْضَعَ - أَوْ أَسْرَعَ - جَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطُّ، وَهُوَ يُنَازِعُنِي خِطَامَهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم: " أَنتَ بَائِعِي جَمَلَكَ هَذَا " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "بِكَمْ؟" قَالَ: قُلْتُ: بِوُقِيَّةٍ، قَالَ: قَالَ لِي: "بَخٍ بَخٍ، كَمْ فِي أُوقِيَّةٍ مِنْ نَاضِحٍ وَنَاضِحٍ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا بِالْمَدِينَةِ نَاضِحٌ أُحِبُّ، أَنَّهُ لَنَا مَكَانَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ (وآله) عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ أَخَذتُهُ بِوُقِيَّةٍ"، قَالَ: فَنَزَلْتُ عَنِ الرَّحْلِ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: "ما شَأْنُكَ؟" قَالَ: قُلْتُ: جَمَلُكَ، قَالَ: قَالَ لِي: "ارْكَبْ جَمَلَكَ"، قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ بِجَمَلِي، وَلَكِنَّهُ جَمَلُكَ، قَالَ: كُنَّا نُرَاجِعُهُ مَرَّتَينِ فِي الأَمْرِ إِذَا أَمَرَنَا بِهِ، فَإِذَا أَمَرَنَا الثَّالِثَةَ، لَمْ نُرَاجِعْهُ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْجَمَلَ حَتَّى أَتَيْتُ عَمَّتِي بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: وَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ تَرَيْ أَنِّي بِعْتُ نَاضِحَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم بِأُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهَا أَعْجَبَهَا ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ نَاضِحاً فَارِهاً، قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ شَيئاً مِنْ خَبَطٍ أَوْجَرتُهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِخِطَامِهِ فَقُدتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم مُقَاوِماً رَجُلاً يُكَلِّمُهُ، قَالَ: قُلْتُ: دُونَكَ يَا نَبِيَّ اللهِ جَمَلَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ، ثُمَّ نَادَى بِلالاً، فَقَالَ: "زِنْ لِجَابِرٍ أُوقِيَّةً، وَأَوْفِهِ"، فَانْطَلَقْتُ مَعَ بِلالٍ فَوَزَنَ لِي أُوقِيَّةً، وَأَوْفَانِي الْوَزْنَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، وَهُوَ قَائِمٌ