الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٩ - حبيبة القلبِ (ابنة ابي بكر) يوجِعُها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضرباً في صدرها!
ياعائشُ؟ حشياً رابيةً!)، قالت: قلتُ لا شيء. قال: (لتُخبريني أو ليُخبرَنّي اللطيف الخبير). قالت: قلت يا رسول الله! بأبي انت وأمي! فأخبَرْتُهُ. قال: (فأنتِ السواد الذي رأيتُ أمامي؟) قلتُ: نعم. فَلَهَدَني في صدري لَهْدَةً أوجَعَتني. ثم قال: أظَنَنْتِ أنْ يحيفَ الله عليكِ ورسوله؟ قالت: مهما يكتم الناس يعلمهُ الله، نعم. قال: (فإنّ جبريل أتاني حينَ رأيتِ، فناداني، فأخفاه منكِ، فأجَبتُه، فأخفيتُه منكِ، ولم يكن يدخل عليكِ وقد وضعتِ ثيابكِ، وظننتُ أنْ قد رَقَدْتِ. فكرهتُ أنْ أُوقظكِ، وخشيتُ أنْ تستوحشي. فقال: (إنّ ربك يأمركَ أن تأتيَ أهل البقيع فتستغفرَ لهم). قالت: قلتُ كيف أقول لهم يارسول الله؟ قال: (قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله - بكم للاحقون).. [٨٩]
الحشا: الربو والتهيّج، رابية: أي مرتفعة البطن. والإحضار: العدو. واللّهد: الدفع والضرب الشديد في الصدر...
يقول النووي: فلَهَدَني: بفتح الهاء والدال المهملة، ورُوي فلهزَني بالزاي وهما متقاربان، قال أهل اللغة: لَهَدَهُ ولَهَّدَهُ بتخفيف الهاء وتشديدها أي دفَعَهُ، ويقال لَهَزَهُ إذا ضربه بجمع كفِّه في صدره. ويقرب منهما لَكَزَهُ ووَكَزَهُ..[٩٠])
[٨٩] صحيح مسلم/كتاب الجنائز/ باب مايقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها. الحديث ٢٢٧٠.
[٩٠] المنهاج/ الجزء ٧/ صفحة ٤٤.