الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٣٥ - هَلْ أبو بكر وعُمر وعثمان، هُم (الخلفاء المهديّون الراشدون)، الّذين أمَرَنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسّكِ بسُنَّتِهِم، والعَضّ عليها بالنواجِذ؟؟
يقول ابن قيم الجوزية: (الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ خِلافَ عُمَرَ لأَبِي بَكْرٍ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ كَمَا خَالَفَهُ فِي سَبْيِ أَهْلِ الرِّدَّةِ فَسَبَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَخَالَفَهُ عُمَرُ وَبَلَغَ خِلافُهُ إلَى أَنْ رَدَّهُنَّ حَرَائِرَ إلَى أَهْلِهِنَّ إلاّ مَنْ وَلَدَتْ لِسَيِّدِهَا مِنْهُنَّ، وَنَقَضَ حُكْمَهُ، وَمِنْ جُمْلَتِهِنَّ خَوْلَةُ الْحَنَفِيَّةُ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْمُقَلِّدِينَ بِمَتْبُوعِهِمْ؟، وَخَالَفَهُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَة فَقَسَمَهَا أَبُو بَكْرٍ وَوَقَفَهَا عُمَرُ، وَخَالَفَهُ فِي الْمُفَاضَلَةِ فِي الْعَطَاءِ فَرَأَى أَبُو بَكْرٍ التَّسْوِيَةَ وَرَأَى عُمَرُ الْمُفَاضَلَةَ، وَمِنْ ذَلِكَ مُخَالَفَتُهُ لَهُ فِي الاسْتِخْلافِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: إنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم لَمْ يَسْتَخْلِفْ.
قَالَ ابن عُمَرَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إلاّ أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم فَعَلِمْت أَنَّهُ لا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم أَحَداً، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؛ فَهَكَذَا يَفْعَلُ أَهْلُ الْعِلْمِ حِينَ تَتَعَارَضُ عِنْدَهُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم وَقَوْلُ غَيْرِهِ، لا يَعْدِلُونَ بِالسُّنَّةِ شيئاً سِوَاهَا، لا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْمُقَلِّدُونَ صُرَاحاً، وَخِلافُهُ لَهُ فِي الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ مَعْلُومٌ أَيْضاً.). [٥٣٤])
أقول: بعد ملاحظة الخلاف بين أبي بكرٍ وعمر!، بأَيّهما تقتَدي الآن؟ ومَن منهما على الحقّ؟
[٥٣٤] إعلام الموقّعين عن ربّ العالمين/ موضوع (ما خالف فيه عمر أبا بكر)/ صفحة ٢٣٥.