الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٨٤ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
أقول: لاحظ الآن (هداك الله)، الشيخ الألباني، وهو يُضعّف الحديث:
عن أبي إسحاقَ، قال: قال علي رضي الله عنه - ونظر إلى ابنه الحسن -، فقال: إنّ ابني هذا سيّدٌ كما سمّاه النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، وسيخرج مِنْ صُلبهِ رجُلٌ يسمّى باسم نبيّكم، يشبههُ في الخُلُق، ولا يشبههُ في الخَلْق... ثُمّ ذَكَرَ قصةَ: (... يملأ الأرض عدلاً)...
تحقيق الألباني: ضعيف، المشكاة (٥٤٥٨). [٧٢٩])
وكذلك نرى بأنّ ابن تيميةَ جاء هو بحديثٍ وهميٍّ مفترىً، (ينسبه إلى مسلم في صحيحه كذباً!)، مستنكراً فيه سبّ أبي بكرٍ وعُمر، حيث يقول:
(... وفي صحيح مسلم أيضاً، عن جابر (بن عبدالله)، قال: قيل لعائشة: إنّ ناساً يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، حتى أبا بكرٍ وعُمر. فقالت: وما تعجبون من هذا؟ إنقطع عنهم العمل، فأحَبَّ الله أن لا يقطع عنهم الأجر!!). انتهى كلامه. [٧٣٠]
وكذلك من الروايات الموضوعة، والّتي أَورَدَها وإستشهد بها ابن تيميّة في كُتُبِهِ، ونسبها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، زوراً وبُهتاناً، ماجاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو لَمْ أُبعَث فيكم لبُعِثَ فيكم عُمَر!. [٧٣١])
[٧٢٩] ضعيف سنن أبي داود للألباني/ كتاب المهدي/ صفحة ٣٥٠. الحديث ٤٢٩٠.
[٧٣٠] منهاج السنّة/ الجزء الثاني/ الصفحتان ٢١ و٢٢. وفي هامش الصفحة ٢٢ من الكتاب، يقول محقّق الكتاب الدكتور محمد رشاد سالم: (لَمْ أستطع العثور على هذا الأثر في صحيح مسلم!).
[٧٣١] منهاج السُنة/ الجزء السادس/ صفحة ٥٥. ويقول مُحَقّق الكتاب الدكتور محمد رشاد سالم، مُعَلِّقاً على هذا الحديث (في هامش نفس الصفحة):
(أَورَدَ ابن تيميّة هذا الحديث مرةً أُخرى في هذا الجزء بعد صفحات (ص ٦٩)، ونَصَّ هناك على أنَّ هذا اللفظ في الترمذي. ولَمْ أجد الحديث بهذا اللفظ في (سنن الترمذي)....
... وذَكَرَ ابن الجوزي الحديث في كتابه (الموضوعات) ١/ ٣٢٠ - ٣٢١ من طريقين، ثمّ قال: (هذان حديثان لا يصحّان عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وبَيَّنَ سبب وضعهما. وجاء الحديث مرّتين في (فضائل الصحابة) ١/ ٤٢٨ (رقم ٦٧٦)، وذَكَرَ المُحقّق في تعليقه: (إسناده ضعيفٌ لإبهام الرجُل)، وأشارَ إلى ذِكْرٍ له في (اللآلئ المصنوعة) ١/ ٣٠٢، والشوكاني في (الفوائد المجموعة) ص ٣٣٦، وإلى تعليق المعلمي ص ٣٣٧ بما يشير إلى وضع الحديث. ثم جاء الحديث مرةً اُخرى (رقم ٦٧٧)، وقال المُحقّق إنّه موضوعٌ.). إنتهى تعليق الدكتور محمد رشاد سالم.