الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤١ - هل إرتدّت عائشة على أعقابِها؟؟
يقتل عليّاً رضي الله عنه، إلاّ متأوّلاً، مجتهداً، مقدّراً أنّه على صواب..)![٥٧])
ويقول ابن تيمية (عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَحابَةِ):
(.. وَهُمْ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ، إمَّا مُصِيبِينَ لَهُمْ أَجْرَانِ، أَوْ مُثَابِينَ عَلَى عَمَلِهِمْ الصَّالِحِ، مَغْفُورٌ لَهُمْ خَطَؤُهُمْ، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ السَّيِّئَاتِ - وَقَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْ اللهِ الْحُسْنَى - فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُهَا لَهُمْ..). [٥٨]
أقول: لماذا كلّ الّذين خرجوا لمحاربة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وكذلك مَنْ قَتَلَهُ! مجتهدون ومتأوّلون، وخطأهم من الخطأ المغفور، بل (المأجور!)، على حدّ زعم الألباني؟
ولِمَ لا تقولون بأنّ أبا لؤلؤة كان مجتهداً (مقدّراً أنّه على صواب - وقاصداً للخيرِ - حسب قول الذهبي عن خروج عائشة)، حينما قتل الخليفة عمر بن الخطاب؟
وكذلك الصحابة الكبار الأجلاّء (ومنهم - خال المؤمنين - محمد بن أبي بكرٍ)، كانوا مُجتهدِينَ، وغَفَرَ الله لَهم، عندما اشتركوا في قتل عثمان بن عفان؟! وألَّبوا الناس عليه!
أخيراً (هداك الله)، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن مبغضيه وأهل بيته:
"والّذي نفسي بيده، لا يُبغضنا أهل البيت أحدٌ إلاّ أدخَلَهُ الله النارَ ".
[٥٧] المُحلّى/ الجزء العاشر/ أحكام الجراح وأقسامها/ صفحة ٤٨٤.
[٥٨] مجموع الفتاوى/ الجزء الثالث/ صفحة ٤٠٦.