الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٨٦ - نياحةُ وَلَطْمُ عائشة في الصحاح
(الطبقات) بإسنادٍ صحيحٍ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: (لَمّا تُوُفّيَّ أبو بكرٍ أقامَتْ عائشة عليه النَّوحَ، فَبَلَغَ عُمَر فَنَهاهُنَّ فَأَبَيْنَ، فقال لِهشام بن الوليد: أخرج إلى بنت أبي قحافة - يعني أمّ فروة - فَعَلاها بالدرّة ضرباتٍ فتفرق النوائحُ حين سَمِعْنَ بذلك، وَوَصَلَهُ إسحق بن راهويه في مسنده من وجهٍ آخَر عن الزهري وفيه (فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امرأةً امرأة، وهو يَضْرِبُهُنَّ بالدرّة)... [١٣١]
والآن (هداك الله)، لاحظ عائشة وهي تؤكّد بأنّها كانت تَلطمُ، وتضرب وجهها عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى ابن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا، فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ قُبِضَ وَهُوَ فِي حِجْرِي، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ، وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَضْرِبُ وَجْهِي.
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.. [١٣٢])
.. حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن
[١٣١] فتح الباري/ الجزء الخامس/ كتاب الخصومات/ باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة. وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت. صفحة ٧٤.
[١٣٢] مسند الإمام أحمد بن حنبل/ الجزء ٤٣/ صفحة ٣٦٩/ الحديث ٢٦٣٤٨.