الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٣٩ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
ومنهم من ينسبه إلى النفاق، لقوله في عليٍّ ما تقدّم، ولقوله: أنّه كان مخذولاً حيث ما تَوَجّهَ، وأنّه حاول الخلافة مراراً فَلَمْ يَنَلْها، وإنّما قاتَلَ للرياسةِ لا للديانة، ولقوله: أنّه كان يحبُّ الرياسة، وأنّ عثمان كان يحبّ المال، ولقوله: أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقولُ، وعليٌّ أسلَمَ صبياً، والصبيُّ لا يصحُّ إسلامهُ على قولٍ...
فألزموه بالنفاق، لقوله صلّى الله عليه (وآله) وسلم: ولا يبغضك إلاّ منافق.
وَنَسَبَهُ قومٌ إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى، فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه، فكان ذلك مؤكّداً لطول سجنه، وله وقائع شهيرة، وكان إذا حوقق وأُلزِمَ يقول: لَم أَرَ هذا، إنّما أردْتُ كذا، فيذكر احتمالاً بعيداً...). انتهى كلام العسقلاني. [٨٣٩]
وأخيراً، يقول اليافعي عند ذِكره لوفاة ابن تيمية: (.. وله مسائل غريبة، أُنكر عليه فيها، وحُبس بسببها، مباينةٌ لمذهب أهل السُنّة، ومِن أقبحها نهيهُ عن زيارة قبر النبي..
... وكذلك عقيدته في الجهة. وما نُقِلَ عنه فيها من الأقوال الباطلة وغير ذلك، مِمّا هو معروفٌ في مذهبه..). [٨٤٠]
أقول: هذا غيضٌ من فيض الأمانة العلمية الّتي يتمتّع بِها (مَنْ يَدَّعون
[٨٣٩] نفس المصدر السابق/ الجزء الأول/ صفحة ١٨٠.
[٨٤٠] مرآة الجنان وعبرة اليقظان/ الجزء الرابع/ صفحة ٢٧٨.