الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٦ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
وَقَعَ عِنْده مُخْتَصَراً، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الاسماعِيلِيّ مِنْ طُرُق إِلَى رَوْح بْن عُبَادَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيقه فَقَالَ فِي سِيَاقهِ (بَعَثَ عَلِيّاً إِلَى خَالِد لِيَقْسِم الْخُمُس) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ (لِيَقْسِم الْفَيْء، فَاصْطَفَى عَلِيّ مِنْهُ لِنَفْسِهِ سَبِيئَة) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة، ثُمَّ هَمْزَة أَيْ جَارِيَة مِنْ السَّبْي، وَفِي رِوَايَة لَهُ (فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَة، ثُمَّ أَصْبَحَ يَقْطُر رَأْسه، فَقَالَ خَالِد لِبُرَيْدَةَ: أَلا تَرَى مَاصَنَعَ هَذَا؟ قَالَ بُرَيْدَةَ: وَكُنْتُ أَبْغَضُ عَلِيّاً) وَلأَحْمَد مِنْ طَرِيق عَبْد الْجَلِيل عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ (أَبْغَضْتُ عَلِيّاً بُغْضاً لَمْ أَبْغَضه أَحَدًا، وَأَحْبَبْت رَجُلاً مِنْ قُرَيْش لَمْ أُحِبّهُ إِلاّ عَلَى بُغْضهِ عَلِيّاً، قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبْياً فَكَتَبَ - أَي الرَّجُل - إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ (وآله) وسلم: اِبْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسهُ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيّاً، وَفِي السَّبْي وَصِيفَةٌ هِيَ أَفْضَلُ السَّبْي، قَالَ: فَخَمَّسَ وَقَسَّمَ، فَخَرَجَ وَرَأْسهُ يَقْطُرُ، فَقُلْتُ؟ يَا أَبَا الْحَسَن مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْوَصِيفَة، فَإِنَّهَا صَارَتْ فِي الْخُمُس، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ مُحَمَّد، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ، فَوَقَعْتُ بِهَا) قَوْله: (فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ (وآله) وسلم ) فِي رِوَايَة عَبْد الْجَلِيل (فَكَتَبَ الرَّجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ (وآله) وسلم بِالْقِصَّةِ، فَقُلْتُ: اِبْعَثْنِي، فَبَعَثَنِي فَجَعَلَ يَقْرَأ الْكِتَاب وَيَقُول صَدَقَ). قَوْله (فَقَالَ يَا بُرَيْدَةَ أَتَبْغَضُ عَلِيّاً؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لا تُبْغِضهُ) زَادَ فِي رِوَايَة عَبْد الْجَلِيل (وَإِنْ كُنْتَ تُحِبّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبّاً). قَوْله (فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُس أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ) فِي رِوَايَة عَبْد الْجَلِيل (فَوَ الَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَنَصِيب آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُس أَفْضَل مِنْ