الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٨٩ - النذر لأهل القبور، هل هو إشراكٌ بالله؟
النذر لأهل القبور، هل هو إشراكٌ بالله؟
النذر عبارة عن إلزام الاِنسان نفسه بالقيام بأداء عملٍ إذا قُضِيَتْ حاجته، كأنْ يقول: للهِ عَلَيَّ أن أختم القرآن إذا نجحتُ في الامتحان، هذا هو النذر الشرعي ويعتبر أن يكون النذر لله سبحانه، ولا يجوز لغيره.
وربما يلتزم في ضمن النذر إهداء ثواب عمله إلى المقرّبين له، كالأب والاَُمّ أو الأنبياء والأولياء، فيقول: نذرتُ لله أن أختم القرآن وأُهدي ثوابه لفلان. واللاّم الداخلة على لفظ الجلالة غير اللاّم الداخلة على لفظة (فلان)، فاللاّم الأُولى للغاية، أي لغاية التقرّب إلى الله سبحانه، واللاّم الثانية لبيان موضع الإنتفاع.
هذا هو المتعارف بين المسلمين ينذرون عملاً لله، ثمّ يلتزمون بإهداء ثوابه لأحد أولياء الله وعباده الصالحين.
وربما يختصرون في العبارة ويقولون: هذه - الشاة - منذورة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والمراد هو جهة إنتفاعه، والقرآن الكريم مشحون بكلا الاستعمالَين.