الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٩١ - النذر لأهل القبور، هل هو إشراكٌ بالله؟
وقال العزامي: (... ومن استخبر حال من يفعل ذلك من المسلمين، وجدهم لا يقصدون بذبائحهم ونذورهم للأموات - من الأنبياء والأولياء - إلاّ الصدقة عنهم وجعل ثوابِها إليهم، وقد علموا أنّ إجماع أهل السنّة منعقدٌ على أنّ صدقة الأحياء نافعة للأموات واصلة إليهم، والأحاديث في ذلك صحيحة مشهورة). [٤٧٥])
وفي سنن أبي داوود: حدثنا الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ، ثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، ثنا عبد اللَّهِ بن يَزِيدَ بن مِقْسَمٍ الثَّقَفِيُّ من أَهْلِ الطَّائِفِ، قال: حَدَّثَتْنِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ الثَّقَفِيِّ، أنها سَمِعَتْ مَيْمُونَةَ بِنْتَ كَرْدَمٍ قالت: خَرَجْتُ مع أبي في حِجَّةِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه (وآله) وسلم، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه (وآله) وسلم، وَسَمِعْتُ الناس يَقُولُونَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه (وآله) وسلم، فَجَعَلْتُ أُبِدُّهُ بَصَرِي فَدَنَا إليه أبي وهو على نَاقَةٍ له، معه دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ، فَسَمِعْتُ الأَعْرَابَ وَالنَّاسَ يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ. فَدَنَا إليه أبي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ، قالت: فَأَقَرَّ له وَوَقَفَ فَاسْتَمَعَ منه، فقال يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّي نَذَرْتُ إنْ وُلِدَ لي وَلَدٌ ذَكَرٌ أَنْ أَنْحَرَ على رَأْسِ بُوَانَةَ، في عَقَبَةٍ من الثَّنَايَا عِدَّةً من الْغَنَمِ، قال لا أَعْلَمُ إلاّ أنّها قالت: خَمْسِينَ. فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه (وآله) وسلم: هل بِها من الأَوْثَانِ شَيْءٌ؟ قال: لا، قال: فَأَوْفِ بِمَا نَذَرْتَ بِهِ للهِ.[٤٧٦]
[٤٧٥] فرقان القرآن للقضاعي الشافعي/ ص ١٣٣.
[٤٧٦] الجزء الثالث/ صفحة ٢٣٨/ باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر/ الحديث ٣٣١٤.