الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٨٠ - خَلَقَ اللهُ السموات والأرض في ستة أيامٍ، أمْ في سبعة؟!
كعبٍ، وأنّ أبا هريرة إنّما سمعه من كلام كعب الأحبار، وإنّما اشتبه على بعض الرواة، فجعلوه مرفوعاً، وقد حرر ذلك البيهقي.). [٥٩٥]
أقول: لا يخفى عليك (هداك الله)، أنّ هذا الحديث خلاف صريح القرآن الكريم. فالله تعالى ذِكْرُه يقول في الآية ٥٤ من سورة الأعراف المباركة:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}.
فالآية المباركة تدلُّ وبوضوحٍ على أنّه جَلَّ شأنهُ خَلَقَ السموات والأرض في ستة أيامٍ، لا في سبعةٍ، كما أوَرَدَهُ مسلمٌ النيسابوري على لسان أبي هريرة في (صحيحه!)..
[٥٩٥] تفسير القرآن العظيم لابن كثير/ الجزء الأول/ صفحة ١٢٣.