الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٥٥ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
قال: كان لنفرٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أبوابٌ شارعة في المسجد، قال: فقال يوماً: سُدّوا هذه الأبوابَ إلاّ باب عليٍّ، قال: فتكلّم في ذلك أُناسٌ، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعدُ، فإنّي أمرتُ بسدِّ هذه الأبواب غير باب عليٍّ، فقال فيه قائلكم وإنّي والله، ما سَدَدْتُ شيئاً، ولا فتحتهُ، ولكنْ أُمِرْتُ بشيءٍ فاتّبعْتُهُ.
ورواه النسائي في السنن الكبرى عن محمد بن بشار بندار، عن محمد بن جعفر، وهو غندر، بهذا الإسناد، ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، وقال: صحيح الإسناد، وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين من طريق المسند أيضاً، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، من طريق النسائي وأعلّهُ بميمون، فأخطأ في ذلك خطأً ظاهراً، وميمون وَثَّقَهُ غيرُ واحدٍ، وتكلّم بعضهم في حفظه، وقد صحّح له الترمذي حديثاً غير هذا، تفرد به عن زيد بن أرقم، ولَم يذكر شيخنا هذه الطريقة، وهي على شرطِهِ وكأنّه أغفلها، لأنّ ابن الجوزي لَم يوردها من طريق المسند.
ومِن طرقه أيضاً: ما رواه النسائي في السنن الكبرى عن محمد بن وهب، عن مسكين بن بكير، وأخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار من وجهٍ آخر عن مسكين.
ورواه الترمذي عن محمد بن حميد، عن إبراهيم بن المختار، كلاهما عن