الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٢٤ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
والتقريب والجمع، بل وإلغاء السخيمة والشحناء بين الفئتين المتنازعَتَين.
٥- أنْ تُرجعَ الفئة الباغية كامل الحقوق المسلوبة، مِنْ حقٍّ مُضاعٍ ودمٍ مُراقٍ إلى الفئة الأخرى، وهذا معنى {فَأَصلِحُوا بَينَهُمَا بِالعَدلِ وَأَقسِطُوا}/ الحجرات: ٩.
نعم في هذه الحالة تنعقد الكلية المفترضة ونُسلِّم بصحّتها، ونقول إنّ هاتين الفئتين مؤمنتان.
والكبرى الأخرى هي: إمكان دخولهما الجنة.
فلا معين عليها، ولا دليلٌ واضحٌ ينهض بها، بل نرى ما ينقضها من كتاب الله. كما في قوله تعالى: {وَمَن يَقتُل مُؤمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}/ النساء: ٩٣. وقوله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفساً بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً}/ المائدة:٣٢.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من أعان على دم إمرئٍ مسلمٍ بشطرِ كلمةٍ، جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيسٌ من رحمة الله، قيل تفسيره هو أن يقول: أُقْ، يريد: أُقتُلْ، كما قال (عليه السلام): كفى بالسيف شا، يريد شاهد..). ([١٩٥])
وعن أبي بكرة، قوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، فقلتُ: يا
[١٩٥] لسان العرب لابن منظور/ الجزء الرابع/ صفحة ٤٠٨.