الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٦٨ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
أبي عوانة عن يزيد وحده فقالا: "كلّ عظمٍ لَم يذكر اسم الله عليه".
واختلفوا على اسماعيل بن علية، فرواه أحمد عنه كما سبق، وتابعه علي بن حجر عن اسماعيل عند مسلم، وخالفه الترمذي، فقال: حدثنا علي بن حجر به باللفظ الثاني: "لَم يذكر..".
وهذا الاختلاف على داوود في ضبط متن الحديث، مِمّا يؤكّد ضعفه، وأنّ داوود لَم يكن قد حفظه.
ثم رجعتُ إلى ترجمته من "التهذيب"، فوجدتُ بعض الأئمة قد صرّحوا بهذا الذي ذكرته فيه، فقال ابن حبان: كان من خيار أهل البصرة، من المتقنين في الروايات، إلاّ أنّه كان يهم إذا حدَّثَ من حفظه. وقال أحمد: "كان كثير الاضطراب والخلاف".
قلت: واضطراب داوود في هذا الحديث من أقوى الأدلّة على هذا الذي قاله فيه الإمام أحمد، فرحمه الله، وجزاه خيراً، ماكان أعلمه بأحوال الرجال!.
وخلاصة الكلام في هذا الحديث، أنّه ضعيف، للاضطراب في سنده ومتنه، ولَم أجد له شاهداً نقوّيه به، بل هو مخالف بظاهره لحديث أبي هريرة: " أنّه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة فقال: أبغني أحجاراً أستنفضُ بها، ولا تأتني بعظمٍ، ولا بروثة "فأتيته بأحجارٍ أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعتُ إلى جنبه، ثم انصرفتُ، حتى إذا فرغ مشيتُ معه، فقلت: