الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٢٧ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
فهو لا يحلّ للمسلم عدم البيعة لإمام زمانه، فما الذي يقوله فيمن ناجز الإمامَ العداءَ، وحاربَهُ، وصادَرَ حقّه، وأساءَ له، وسبّهُ، ولَعَنَهُ، وجَيَّشَ عليه الجيوش?!
الأمر الثالث
إنّ معاويةَ وجيشه خرجوا من إطار مفهوم هذه الآية، ولا يصحّ أنْ يُحتجّ بها على إيمانهم، لأسبابٍ منها:
١- إنّ الإمام عليّاً عليه السلام كان مأموراً من قِبَلِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتالهِ. فقد روى أتباع مدرسة سُنّة الصحابة، أنّ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال: عهدَ إلَيَّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
وفي روايةٍ: أُمِرْتُ بقتال الناكثين. (فَذَكَرَهُ).. رواه البزّار، والطبراني في الأوسط. وأَحَدُ إسنادَي البزّار رجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعيد، ووَثَّقَهُ ابن حبّان. [١٩٩])
وعن عليٍّ، قال: أُمِرْتُ بقتال ثلاثةٍ: القاسطين والناكثين والمارقين، فأمّا القاسطون: فأهل الشام، وأمّا النّاكثون فَذَكَرَهُم، وأمّا المارقون: فأهل النهروان - يعني الحرورية -.. [٢٠٠])
[١٩٩] مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي/ الجزء السابع/ صفحة ٤٨١. الحديث ١٢٠٤٢ و١٢٠٤٣.
[٢٠٠] كنز العمال للمتقي الهندي/ الجزء ١١/ صفحة ١٣٠. الحديث ٣١٥٥٣.