الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٧٢ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
على ما هنا، وقد جاء مختصراً من طريق عبد الله بن الديلمي، عن ابن مسعود قال: قدم وفدٌ من الجنّ على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فقالوا: يا محمد! إنْهَ أمّتك أنْ يستنجوا بعظمٍ، أو روثةٍ أو حُمَمَةٍ، فإنّ الله جعل لنا فيها رزقاً، قال: فنهى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم.
أخرجه أبو داوود وغيره بسندٍ صحيح، وهو مخرّج في "صحيح أبي داوود" رقم (٢٩)، ومن طريق موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: عن ابن مسعود، أنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أتاه ليلة الجن، ومعه عظمٌ حائل، وبعرة، وفحمة، فقال: "لا تستنجينّ بشيءٍ من هذا إذا خرجتَ إلى الخلاء".
أخرجه أحمد (١/ ٤٥٧)، والدارقطني (١/ ٥٦/ ٧)، والبيهقي (١/ ١٠٩ - ١١٠)، وأعلاّه بعدم ثبوت سماع علي من ابن مسعود، وردّه عليه ابن التركماني في "الجوهر النقي"، فراجعه.
ورواه عبد الله بن صالح: حدثني موسى بن علي به أتمّ منه.
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٩١٥٨- بترقيمي)، وقال: لم يرو علي ابن رباح عن ابن مسعود حديثاً غير هذا.
قلت: وهو ثقة كابنه، فإنْ كان سَمِعَهُ من ابن مسعود، فهو صحيح من الوجه الأول.
وأمّا عبد الله بن صالح، ففيه ضعف، وبه أعلّه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢١٠).