الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٧٩ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
"رُبَما أخطأ". وقال الدارقطني: "يعتبر به". وقال الحاكم أبو أحمد: "ليس بالقوي عندهم".
قلت: فهذه الأقوال تدلّ على أنّ الرجل لَم يكن قوياً في حفظه، وإنْ كان صدوقاً في نفسه. ولذلك، لَم يخرّج له مسلم إلاّ في الشواهد، كهذا الحديث. وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق يخطىء".
فمثله حديثه مرشح للتقوية بالشاهد والمتابعة، أو للضعف بالمخالفة كحديث الترجمة.
وبِها أعلّه البيهقي، فقال في "شعب الإيمان" (١/ ٢٦٦- ٢٦٧)، - بعد أن ساق الحديث الصحيح من الطرق الثلاث عند مسلم وأتبعه بحديث الترجمة -: "فهذا حديث شك فيه (بعض) رواته، وشداد أبو طلحة مِمّن تكلم أهل العلم بالحديث فيه، وإن كان مسلم استشهد به في كتابه، فليس هو ممن يقبل منه ما يخالف فيه، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو واحد، وكلّ واحدٍ مِمّن خالفه أحفظ منه، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه، مع خلاف ظاهر ما رواه الأصول الصحيحة الممهّدة في أنْ لا تزرُ وازرةٌ وزر أُخرى. والله أعلم".
قلت: وهذا منه رحمه الله في غاية التحقيق، وإليه يرجع الفضل في تنبّهي لهذه العلّة، بعد أن كنتُ أوردتُ الحديث في "صحيح الجامع" برقم (٧٨٩١)، اعتماداً منّي على الإمام مسلم، وليس بتحقيقي، اتّباعاً للقاعدة الغالبة: أنّ ما أخرجه الشيخان، أو أحدهما، فقد جاوز القنطرة، لا سيّما