الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٧٨ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
أورده شاهداً لما ساقه من قبل من ثلاثة طرق، عن أبي بردة بلفظ: "إذا كان يوم القيامة، دفع الله عزّ وجلّ إلى كلّ مسلمٍ يهودياً أو نصرانياً، فيقول: هذا فكاككَ من النار".
هذا لفظ طلحة بن يحيى، عن أبي بردة. ولفظ عون، وسعيد بن أبي بردة: "لا يموت رجلٌ إلاّ أدخل الله مكانه النار يهودياً، أو نصرانياً".
قلت: وهذا أخرجه أحمد (٤/ ٣٩١، ٣٩٨) - عنهما-، والطيالسي (٤٩٩) - عن سعيد وحده-. وتابعهما عمارة القرشي: عند أحمد (٤/ ٤٠٧).
وأمّا لفظ طلحة بن يحيى، فأخرجه أحمد أيضاً (٤/٤١٠)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٠). وقد تابعه عليه بريد - وهو ابن عبدالله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري-: عند أحمد (٤/ ٤٠٢). وتابعه أيضاً محمد بن المنكدر، ومعاوية بن إسحاق: عنده (٤/ ٤٠٧- ٤٠٨). وعبدالملك بن عمير: عند ابن عساكر بنحوه....
قلت: وطلحة بن يحيى، وإن كان فيه كلام من قبل حفظه، حتى قال الحافظ فيه: "صدوق يخطىء"! فحديثه قويٌّ بهذه المتابعات الكثيرة، لا سيّما وله شاهد من حديث أنس.... فالحديث بهذين اللفظين صحيح.
وأما اللفظ الأول، فهو منكرٌ، أو شاذٌّ على الأقل، لأنّه تفرّد به الراسبي، وهو وإنْ كان وثّقه أحمد وغيره، فقد ضعّفه شيخه عبدالصمد بن عبدالوارث. وقال العقيلي: "له غير حديث لا يتابع عليه". وقال ابن حبان: