الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٣١ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
في نفسي شيئاً من أمرِ هذه الآية إلاّ ما وجدْتُ في نفسي أنّي لَم أُقاتلَ هذه الفئة الباغية كما أمَرَني اللهُ تعالى.
تعليق الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.[٢٠٨])
حدثنا مسدّد، حدثنا معتمِرٌ، قال: سمعتُ أبي، أنّ أنَساً قال: قيل للنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: لو أتيتَ عبد الله بن أُبيٍّ، فانطلقَ إليه النبيُّ صلى الله عليه (وآله) وسلم، وركِبَ حماراً، فانطلقَ المسلمون يمشون معهُ وهي أرضٌ سَبِخَةٌ، فلمّا أتاه النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقال: إليكَ عنّي، واللهِ لقد آذاني نتنُ حِمارِكَ، فقال رجُلٌ من الأنصارِ منهم: واللهِ، لَحِمارُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أطيَبُ ريحاً منكَ، فغضِبَ لِعبدِ اللهِ رجُلٌ مِنْ قومهِ فَشَتَمَهُ، فغضِبَ لكلِّ واحدٍ منهما أصحابُهُ، فكان بينهما ضربٌ بالجَريدِ والأيدي والنّعالِ، فَبَلَغَنا أنّها أُنزلَتْ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا}. (الحجرات: ٩). [٢٠٩]
أقول: أين الاقتتال بالأيدي والجريد والنعال، والخروج على إمام الزمان وقتاله بالسيف؟!
هل قتال معاوية للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يدخل في باب الاجتهاد؟
يقول الشيخ عبد الله الهرريّ المعروف بالحبشي:
(إنّ الاجتهاد لا يكون مع النصّ القرآني أو الحديثي ولا مع إجماع
[٢٠٨] المستدرك على الصحيحين/ الجزء الثاني/ كتاب التفسير - تفسير سورة الحجرات/ صفحة ٥٠٢. الحديث ٣٧٢٢/ ٨٥٩.
[٢٠٩] صحيح البخاري/ كتاب الصلح/ باب ما جاء في الإصلاح بين الناس. الحديث ٢٦٩١.